علي بن تاج الدين السنجاري

377

منائح الكرم

بأجياد « 1 » ، وذلك ليلة الجمعة السادس ، أو السابع عشر من ربيع الثاني . [ موقعة طوى بين الشريف عبد الكريم وسعيد ] فبينما هم كذلك عند السحر ، جاءهم الخبر أن الشريف عبد الكريم وصل طوى هو ومن معه من الأشراف . فلما بلغ ذلك الشريف سعيد أرسل إليهم مرسولا لبيت السيد علي يقول لهم : " ما هذا بيني وبينكم ، وهذا عين الغدر " . فاعتذروا إليه بعدم علمهم بذلك ، " ونحن نخرج إليه ونرده " . فانصرف الكلّ ، وخرجوا من طريق المسفلة ، وعرجوا على الطندباوي ، مما يلي الشبيكة ، إلى أن نفذوا على طوى . وما كان من الشريف عبد الكريم : فإنه لما وصل طوى ، وجد على جبالها جماعة من عرب هذيل ، ووجد بعض مضارب ، وبها عسكر للشريف سعيد . فلما أقبل عليهم هربوا ، وتركوا منازلهم ، فنهبها العبيد وما فيها ، فبينما هم « 2 » بطوى ، إذ خرج عليهم الشريف سعيد من الشيخ محمود « 3 » ،

--> ( 1 ) أجياد : كأنه جمع جواد ، والناس تقول جياد ، كان الاسم يطلق على شعبين كبيرين من شعاب مكة ، أحدهما يأتي من الجنوب والآخر يأتي من الشرق ، ويجتمعان أمام المسجد الحرام في الجنوب فيدفعان في وادي إبراهيم ، وقد أصبحا اليوم مأهولين بأحياء عديدة منها : حي جياد ، والمصافي ، وبئر بليلة . البلادي - معالم مكة 14 . وعن تسمية أجياد وأسبابها انظر : اليكري - معجم ما استعجم 1 / 115 ، ياقوت الحموي - معجم البلدان 1 / 194 ، الأزرقي - تاريخ مكة 1 / 82 ، 103 ، البلادي - معجم معالم الحجاز 1 / 53 - 56 . ( 2 ) في ( ج ) " هو " . ( 3 ) قبة الشيخ محمود بجرول ، وقد سبق تعريفها .